المرزباني الخراساني

368

الموشح

9 - محمد بن مناذر [ 1 ] حدثني إبراهيم بن محمد العطار ، عن الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن الذارع ، قال : حدثنا ابن عائشة ، قال أبو العتاهية لابن مناذر : إن كنت أردت بشعرك العجاج ورؤبة فما صنعت شيئا ، وإن كنت أردت أهل زمانك فما أخذت مآخذنا ؛ أخبرني عن قولك ؛ ومن عاداك لاقى المرمريسا أي شيء المرمريس ؟ قال الشيخ رحمه اللّه تعالى : وجدت بخط محمد بن القاسم بن مهرويه ، حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني النّضر بن عمرو ، عن المازني ، قال : حدثنا حيّان ، قال : دفع إلىّ ابن مناذر قصيدته الطويلة ، وقال : اعرضها على أبى عبيدة . قال : فأتيته على باب أبى عمرو بن العلاء ، فقرأت عليه قدر خمسة أبيات منها ، فلم تعجبه ، وقال : دعني من هذا ؛ فإني قد تشاغلت بحفظ القرآن عن ذا . ووجدت بخطّ ابن مهرويه ، قال : حدثني العباس بن ميمون ، قال : سمعت الأصمعي يقول : حضرنا مأدبة وأبو محرز خلف الأحمر وابن مناذر معنا ؛ فقال له ابن مناذر : يا أبا محرز ؛ إن يكن امرؤ القيس والنابغة وزهير ماتوا فهذه أشعارهم مخلّدة ، فقس شعري إلى شعرهم . قال : فأخذ صفحة مملوءة مرقا فرمى بها عليه . وجدت بخط ابن مهرويه : حدثني أبو محمد ، قال : حدثني حماد ، قال : قال ابن مناذر : قلت « 25 » : يقدح الدّهر في شماريخ رضوى

--> [ 1 ] محمد بن مناذر ، مولى لبنى يربوع ، ويكنى أبا ذريح ، وكان من أهل عدن . وكان وقع إلى البصرة لكثرة العلماء والأدباء بها ، فما زال يلزم أهل الفقه وأصحاب الحديث والأدب حتى بلغ من ذلك أقصى مبلغ ، وخرج إلى مكة ولم يزل بها مجاورا ، وكان يسأله سفيان بن عينية . عن غريب الحديث ومعانيه فيجيبه عن ذلك . وترجمته في طبقات ابن المعتز 119 ، والشعر والشعراء 845 ، والأغانى 17 - 9 وميزان الاعتدال ( 4 - 47 ) . ( 25 ) طبقات ابن المعتز 123